البكري الدمياطي
439
إعانة الطالبين
أي ولو لم يقع الطلاق بأن لم يعش إلى مضي الشهر . وقوله ثم إن عاش : أي الزوج . وقوله طلقت : أي طلاقا بائنا لأنه في مقابلة الابراء ، وهو كالاعطاء ( قوله : وإلا ) أي بأن لم يعش إلى مضي الشهر بأن مات قبل ذلك . وقوله فلا : أي فلا تطلق . والفرق بين البراءة ، حيث وقعت مطلقا ، وبين الطلاق ، حيث لا يقع إلا بعد مضي الشهر ، أن الطلاق مؤقت بوقت والمؤقت لا يقع إلا بعد مضي وقته ، كما يعلم مما يأتي في التعاليق بالأوقات ، بخلاف البراءة فهي لم تؤقت بوقت ( قوله : وفي الأنوار في أبرأتك ) أي فيما لو قالت لزوجها أبرأتك من مهري الخ ( قوله : فطلق ) أي الزوج ( قوله : وقع ) أي الطلاق بائنا بمهر المثل على المعتمد . وقوله ولا يبرأ . أي لفساد البراءة بالتعليق الضمني ( قوله : لكن الذي الخ ) استدراك مما تضمنه كلام الأنوار من أنه يقع الطلاق ولا يبرأ ( قوله : بخلاف إن طلقت ضرتي الخ ) من جملة ما في الكافي . قال في التحفة : ففرق بين الشرط التعليقي ، أي وهو المثال المذكور ، والشرط الالتزامي ، أي وهو المثال الذي قبله . اه . وقوله وقع الطلاق : أي وقع بائنا بمهر المثل على المعتمد . وقوله ولا براءة : أي لفسادها بالتعليق ( قوله : قال شيخنا الخ ) عبارته . والذي يتجه ما في الأنوار لان الشرط المذكور متضمن للتعليق أيضا فلتأت فيه الآراء المشهورة في إن طلقتني فأنت برئ من مهري فطلق يقع رجعيا . قال الأسنوي : وهو المشهور في المذهب يقع بائنا بمهر المثل ، ونقلاه عن القاضي ، واعتمده جمع محققون يقع بائنا بالبراءة : كطلقني بالبراءة من مهري ، وهو ضعيف جدا الخ . اه . وفي ترغيب المشتاق في أحكام الطلاق ما نصه : لو قالت إن طلقتني فأنت برئ من صداقي فطلقها فسدت البراءة ووقع الطلاق رجعيا لان صدور الطلاق طمعا في البراءة من غير لفظ صريح في الالتزام لا يوجب عوضا . كذا قاله الشيخان أوائل الباب الرابع من الخلع ثم بحثا في وقوعه بائنا بمهر المثل حالا لأنه طلق طمعا في العوض ورغبت هي في الطلاق فيكون عوضا فاسدا كالخمر ، ثم نقلا في آخر الباب الخامس من الخلع في الفروع المشهورة عن فتاوي القاضي في عين المسألة ما يوافق بحثهما ، واعتمد شيخنا البرلسي الأول وبين أنه حقيق بالاعتماد ، واعتمد الرملي أنه إن ظن البراءة وقع الطلاق بائنا ، أي إن صحت ، وإلا فرجعيا . ولو قالت أبرأتك من مهري على الطلاق فطلق بانت وكذا لو قال قبلت الابراء لان قبوله التزام للطلاق بالابراء ذكره الخوارزمي في الكافي . قال في العباب وفي هذا نظر ويظهر إن بذلت صداقي على طلاقي كأبرأتك على الطلاق . اه . ( قوله : لان الشرط المذكور ) أي وهو قولها بشرط أن تطلقني . وقوله متضمن للتعليق : أي فهو بمنزلة قولها إن طلقتني فأنت برئ . ( والحاصل ) المسألتان وهي قولها أبرأتك بشرط أن تطلقني وقولها إن طلقتني فأنت برئ متساويتان في الخلاف المذكور على المعتمد ( قوله : فروع ) أي سبعة : الأول . قوله لو قال إن أبرأتني الخ ، الثاني قوله ولو قالت طلقني الخ ، الثالث قوله أو قالت إن طلقتني الخ ، الرابع قوله وأفتى أبو زرعة الخ ، الخامس قوله ولو اختلع الخ ، السادس قوله ولو قال الأجنبي سل الخ ، السابع قوله ولو قال طلق زوجتك الخ ( قوله : لو قال ) أي الزوج لزوجته . وقوله إن أبرأتني ، بكسر التاء ، للمخاطبة . وقوله أطلقك مجزوم في جواب إن ( قوله : فأبرأت ) أي فورا . وقوله فطلق أي عقب براءتها له ( قوله : برئ ) جواب لو . وقوله وطلقت : أي طلاقا رجعيا ( قوله : ولم تكن مخالعة ) لعل وجهه أن المضارع لا يدل على الالتزام إنما هو للوعد ، فإذا طلق يكون وفاء به فهو ابتداء طلاق وعليه فيكون رجعيا . ثم إن تكن يحتمل أن تكون تامة ومخالعة بفتح اللام فاعل ، ويحتملان تكون ناقصة واسمها يعود على الزوجة ومخالعة بكسر اللام خبرها ( قوله : ولو قالت طلقني